الرئيسية | أحفير على مدار الساعة | عبر الجهة الشرقية  | أخبار الوطن الآن  | أخبار ملاعب الرياضة | أخبار الحوادث و الوقائع | ثقافة و فن | أضف موضوعا |


السلطة الرابعة تقول كلمتها والفاهم يفهم
 

 

مصطفى مرزوقي: صدقة الجالية الاحفيرية

2016 / الملك في مدينة أمستردام

حملة طبية بجماعة أغبال

قط صغير أستعمل في الشعودة بأحفير

حصريا شاهد رجاء و عمر بلمير يؤدون أغنية نتي سبابي ويا لميمة

أول فيديو من حفل زفاف ملكة جمال المغرب إيمان الباني

 


اللغة العربية في يومها العالمي: الوعي باللغة.

"السّْخْطْ والرّْضَا".. سلاح ديني يُشْهره الآباء المغاربة أمام الأبناء

لماذا يتناقش المغاربة بأصوات مرتفعة ويغضبون سريعا؟
 


الضرائب

أنا فييا الجوع

 
 

 


 


أحفير بريس » الأخبار » ثقافة و فن



"السّْخْطْ والرّْضَا".. سلاح ديني يُشْهره الآباء المغاربة أمام الأبناء

 


جواد مبروكي

18 دجنبر 2016 - 14:02


كيف لنا أن نطالب بالحقوق والديمقراطية في وقت ما زالت فيه الديكتاتورية المتمكنة سائدة داخل بيوتنا، وهي متعددة الأنواع: ديكتاتورية الوالدين على أبنائهم؛ وديكتاتورية الأخ على أخته، ولو كان أصغر سناً منها؛ وديكتاتورية الأب على الأم...

أرى مثلاً شباباً يتزوجون ويريدون الخروج من بيت الوالدين ليستقلوا عنهم في مساكنهم، ويأتي الأب (أو الأم) ويُخرج سلاح "السخط" بهذه العبارة:

"السَّخْطْ عْليكْ اِلَ خْرْجْتِ من عْندي" أو "ربي ساخط عليك اِلَ خرجت".

وترى الشاب يخاف من "سخط الله" ومن التهديدات الأبوية مثل "راهْ مَغَدِ يْكونْ مْنّْكْ وَالو اِلَ سْكْنْتي بُوحْدْكْ"، ويلغي مشروعه السكني ويبقى في البيت الأبوي حيث يقوم الشجار يوميا مع العروس ويحمّلانها فكرة الاستقلال عن بيت الأبوين، فتكون بداية مرارة العيش وتغيب السعادة في البيت ويتخبط الكل في عذاب أليم.

أو مثلاً لما ترفض الفتاة الزواج مع شخص ما طلب يدها من والديها، فيرغمانها على الزواج منه باللجوء إلى الآلية "الديكتاتورية- الدينية":

"السّْخْط عْليكْ اِلَ مَتْزْوّْجْتيهْ"، فتكون بداية جحيمها ليقضى عليها بصفة نهائية وتسجن إلى الأبد في الجحيم.

في المجال الديني وحتى من الجانب الإنساني، البحث عن رضاء الوالدين شيء محمود والاعتراف بالجميل على الحياة التي وهباها لنا شيء ضروري؛ فالبحث عن هذا الرضاء يلعب دوراً مهماً لتوازن شخصيتنا وراحة ضميرنا، وهو الذي يسمح للإنسان بأن يربط علاقة سليمة مع أبنائه في المستقبل. وهذا عامل مهم في استقرار وراحة وأمان المجتمع، ويضمن له الصيرورة في سلمه وسلامته. وأرى في تجربتي المهنية عدداً كبيراً من الأشخاص يتعذبون ويعانون من سوء العلاقة مع والديهم.

من الناحية الدينية وفي جميع الأديان، يشترط رضاء الوالدين؛ لأن هذا الشرط هو قاعدة أساسية لتثبيت روابط المجتمع.

ومن الناحية الاجتماعية والقانونية، يُفرض على الأبناء الاعتناء بالوالدين. ومن الناحية النفسية كذلك، يجب استرضاء الوالدين لكسب راحة الضمير؛ لكن البحث عن هذا الرضاء له حدود تتعلق من جهة بقدرات الابن، ومن جهة أخرى بمتطلبات الوالدين. وتكون هذه المتطلبات، في الغالب، غير معقولة وديكتاتورية تجعل الابن لا يستطيع الوصول إلى تحقيقها.

البحث عن رضاء الوالدين شيء واضح للكل، سواء من الجانب الديني أو الاجتماعي أو الإنساني أو النفساني؛ لكن آلية "السخط" من أين أتت يا ترى ومن هو مخترعها؟

هناك سوء فهم خطير في مفهوم "الرّْضَا" و"السخط" في المجتمع المغربي، والناتج من التأويل الديني الخاطئ والذي روّجه رجال الدين للسيطرة على الأبناء بطريقة ديكتاتورية.

معنى "الرّْضَا" أو رضاء الوالدين

في الواقع، لا يكفي أن ينطق الوالدين بـ"الله يْرْضِ عْليكْ اَوْلْدي" لكي يُضمن رضاء الله على هذا الولد. الدين لم يطلب من الوالدين أن يرضيا أو لا يرضيا على أبنائهما؛ بل طلب من الابن أن يجهد في كسب رضاء الوالدين، لأنه إذا بذل الابن أقصى ما في وسعه لرضاء الولدين، فالله يعلم ما في القلوب، ومنطقياً لن يحاسبه على ما هو خارج عن قدرته. ولكن الإشكال يطرح عند الوالدين إذا لم يكتفيا بما يقدمه الابن ولا يرضيان عنه. فهل نعتبر أن هذا الابن هو "مسخوط"؟ هذا شيء لا يعقل بل هو استغلال ديكتاتوري؟

إن أصل رضاء الوالدين هو رضاء الضمير الشخصي عند الابن أولاً ورضاء الله بالنسبة إلى المؤمن، وواجب الوالدين أن يكونا رؤوفين ورحيمين بأبنائهما ولا يتعسفا عليهم ويحزناهم؛ بل من دور الوالدين أن يسعيا إلى تحقيق السعادة لأبنائهما وليس لسعادتهما فقط.

معنى "السخط" أو سخط الوالدين

آلية "ديكتاتورية- دينية" تستعمل للتهديد للوصول إلى مصالح الوالدين الشخصية، وتسبب أضراراً خطيرة في العلاقات العائلية والاجتماعية.

لم أجد أيّ مصدر نصي ديني يأمر الله فيه الوالدين بأن يسخطا على أبنائهما؛ بل بالعكس طلب منهما الاعتناء بهم ومحبتهم؛ فإذا أخدنا، على سبيل المثال، هذا الابن الذي يريد أن يستقل عن والديه ليأخذ سكناً له ولزوجته وأبنائه.. فأين هو الخطأ؟ أليس هذا من حقوقه، خاصة لما يرى والديه مستقلين في سكنهما عن أجداده؟ لما ترفض الفتاة الزواج من شخص ما.. أين هو الخطأ؟

لكن السيطرة الديكتاتورية المستمرة لتحقيق مثل هذه الأغراض صنعت آلية "السخط" ومعطوفها "الرّْضَا" وربطها بالدين وبرضاء وسخط الإله وكأنها عملية رياضية يكفي النطق بكلمة "الرّْضَا" أو "السّْخط" وقضي الأمر بتطبيقه من الإله. أيّ تصور لنا عن الله؟

غياب "الحب" و"المحبة"

في مجتمعنا، يغيب التعبير عن الحب والنطق به بين الوالدين والأبناء، مثل "كَنْحْبّْكْ وْلْدي" أو "كَنْحْبّْك بابا". ويبقى هذا شيء من الصعب النطق به في علاقتنا العائلية، لأن رجال الدين لا يروجون - مع الأسف الشديد- "محبة الله"؛ بل على عكس هذا يلقحون "قساوة الله وعذابه". ومن ثمّ، تتأثر تربية الوالدين بالقسوة والعقاب، وتخلو من التعبير عن الحب والمحبة مع أبنائهما. وبطبيعة الحال، يغيب كذلك التعبير عن الحب في العلاقات الاجتماعية.

فالله هو "الحب والمحبة والرحمة"، أحبنا فخلقنا. وهذا هو أصل الحياة، وأصل العلاقة بين الوالدين والأبناء، وأصل العلاقات الإنسانية. فالبحث عن رضاء الوالدين ليس خوفاً من سخطهما؛ بل لمحبتهما ولرضاء الخالق ومحبته بدون أي خوف أو إرهاب.

فلنتحرر من هذه المفاهيم الديكتاتورية التي صنعت من أجل السيطرة على المجتمع وإرهابه، ولنترك فطرتنا تبحث بذاتها وبالمراجعة إلى النصوص وبالحكمة والعقلانية، ونبتعد كل البعد عن الذي يظن أن لديه علم كل شيء ويروي لنا منتجات أفكاره المحدودة التي ينسبها إلى الحقائق الدينية.


 

 شارك المقال مع أصدقائك

Twitter Facebook Google Plus Linkedin email

 
 

 

 


المشاركة السابقة : المشاركة التالية
خاص بالادارة
إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :



 


سرائر بلا ستائر بقلم مصطفى منيغ

تحركات مريبة لحكام الجزائر قبل انعقاد قمة " أديس أبابا "

رجال الحموشي في زي جديد

بيان المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم -جهة الشرق-

إدريس بنيعقــوب: تشكيل الحكومة..ميكيافيلية بنكيرانية أم سكيزوفرينية إسلامية؟
 

 


خدمة تقديم التهاني

فضاء تقديم التهاني

 
 


عمة الزميل عبد القادر بوراص في ذمة الله

خدمة تقديم التعازي

 
 

جريدة أحفير بريس

المدير المسؤول

عبد الله بربوش
ahfirpresse@gmailL.com
عدد الزيارات اليوم : 1193
تسجيل الدخول

المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك